السيد كمال الحيدري
55
صيانة القرآن من التحريف
وقال العلّامة البلاغي في تفسيره بعد أن استعرض الروايات التي استدلّ بها على التحريف والنقيصة : « إنّ القسم الوافر من الروايات ترجع أسانيدها إلى بضعة أنفار ، وقد وصف علماء الرجال كلًّا منهم ، إمّا بأنّه ضعيف السند فاسد المذهب مجفوّ الرواية ، وإمّا بأنّه مضطرب الحديث والمذهب ، يعرف حديثه وينكر ، ويروي عن الضعفاء ، وإمّا بأنّه كذّاب متّهم ، لا أستحلّ أن أروي من تفسيره حديثاً واحداً ، وأنّه معروف بالوقف ، وأشدّ الناس عداوة للرضا عليه السلام ، وإمّا بأنّه كان غالياً كذّاباً ، وإمّا بأنّه ضعيف لا يُلتفت إليه ولا يعوّل عليه ومن الكذّابين ، وإمّا بأنّه فاسد الرواية يُرمى بالغلوّ » « 1 » . المقام الثاني : مضمون الروايات التدبّر في روايات التحريف يُرشدنا إلى أنّ مداليلها ومضامينها ليست متّحدة في المفاد ، وإنّما هي مختلفة متعدّدة ، تقع على أصناف ؛ أهمّها ما يلي : الصنف الأوّل : الروايات الدالّة على التحريف بعينه للوقوف على مضمون هذه الطائفة من الروايات لابدّ من الإشارة إلى ما هو المراد من التحريف لغةً ، وهل يراد بالتحريف
--> ( 1 ) آلاء الرحمن : ج 1 ص 65 . .